فنزويلا تعتقل عسكريًا أميركيًا وواشنطن تنفي مزاعم "المؤامرة"

أعلنت الولايات المتحدة يوم السبت أن فنزويلا احتجزت عسكريًا أميركيًا، مشيرة إلى وجود "تقارير غير مؤكدة" حول احتجاز أميركيين آخرين.
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بأن "أحد أفراد الجيش الأميركي تم احتجازه في فنزويلا"، وأضاف أن واشنطن على علم بتقارير غير مؤكدة حول اعتقال مواطنين آخرين.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الفنزويلية يوم السبت توقيف ثلاثة أميركيين، بالإضافة إلى اثنين من الإسبان وتشيكي واحد، بدعوى "تورطهم في مؤامرة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد"، كما أشارت إلى مصادرة حوالي 400 بندقية، ادعت كاراكاس أنها "تم تهريبها من الولايات المتحدة".
في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الأميركية ادعاءات فنزويلا، ووصفها بأنها "كاذبة تمامًا".
على الصعيد السياسي الداخلي، دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى تنظيم مظاهرات جديدة في 28 سبتمبر، رفضًا لإعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو لولاية ثالثة، وللمطالبة بالاعتراف بفوز مرشحها المنفي في إسبانيا، إدموندو غونزاليس أوروتيا.
وكتبت ماتشادو على مواقع التواصل الاجتماعي: "في 28 سبتمبر سنرفع أصواتنا ليعترف العالم بإدموندو غونزاليس كرئيس لفنزويلا، ويُدرك مادورو أنه سيرحل".
إدموندو غونزاليس أوروتيا، المهدد بالسجن في بلاده، اضطر للفرار إلى إسبانيا حيث حصل على اللجوء السياسي. هناك التقى برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
وتؤكد المعارضة أن غونزاليس أوروتيا فاز في الانتخابات الرئاسية بحصوله على أكثر من 60% من الأصوات، بينما أعلن المجلس الانتخابي الوطني فوز مادورو بنسبة 52%، وهو ما أيدته المحكمة العليا المتهمة بالولاء للحكومة.
اندلعت احتجاجات عفوية في البلاد بعد إعلان نتائج الانتخابات، أسفرت عن مقتل 27 شخصًا، وإصابة 192 آخرين، واعتقال حوالي 2400 شخص، وفقًا لمصادر رسمية.
وفي الوقت الذي رفض فيه الاتحاد الأوروبي حتى الآن الاعتراف بفوز مادورو، بينما اعترفت واشنطن بإدموندو غونزاليس أوروتيا كرئيس لفنزويلا.
وفي إطار الضغوط المتزايدة، أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس فرض عقوبات على 16 شخصًا مقربين من مادورو، متهمة إياهم بـ"عرقلة الانتخابات الرئاسية".