تسليم المحكمة الجنائية الدولية مذكرة تطالب بوقف فوري للإعتقال الإداري

لاهاي- سلم وفد من التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين في سجون الاحتلال، مذكرة الى المحكمة الجنائية الدولية تطالب بالعمل على وقف فوري الاعتقال الاداري الذي تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
جاء ذلك خلال زيارة الوفد الذي ضم أنس أبو سعدا وأمل حمد لمقر المحكمة الدولية، ولقائه ممثلا عنها تسلم المذكرة.
ويمثل الوفد المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى، ومركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية، ومؤسسة الضمير لحقوق الانسان، ونادي الأسير الفلسطيني.
وتضمنت المذرة شرحا لاوضاع المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال، وخطواتهم النضالية من أجل الغاء الاعتقال الادري غير القانوني، وتحرير المعتقلين الاداريين من سجون الاحتلال، وجاء فيها أن لجوء المعتقلين الإداريين إلى مقاطعة محاكم الاحتلال غير الشرعية، إلى جانب الإضراب عن الطعام الفردي والجماعي الذي أصبح الوسيلة الوحيدة لوقف الاعتقال الإداري في ظل رفض سلطات الاحتلال سياستها، وامعانها في رفض الافراج عن المعتقلين الاداريين، ما يؤكد ضرورة تفعيل وتطوير الدعم والاسناد والتضامن الشعبي الفلسطيني والدولي، حتى ينتهي ملف الاعتقال الإداري، ويتحرير كل الأسرى الإداريين منه.
وأكدت المذكرة، أن الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها سلطات الاحتلال مخالف للقانون الدولي الإنساني، ويشكل إمعانا في التعذيب النفسي، ويرقى لاعتباره جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب بموجب ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يجرّم حرمان أي أسير حرب، أو أي شخص مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية، كما أنه يخالف ما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي كفل حق المعتقل في المحاكمة العلنية، ويخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.
وطالبت المذكرة المحكمة الجنائية الدولية القيام بمسؤولياتها القانونية، والعمل من أجل وقف الاعتقال الإداري نهائيا، ودعت المذكرة كافة المنظمات الدولية وجميع هيئات حقوق الانسان، وأحرار العالم، إلى التحرك السريع والعمل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال، لوقف وإلغاء سياسة الاعتقال الإداري، والافراج عن المعتقلين الإداريين بدون قيد أو شرط.
وتزامنا مع تسليم المذكرة، تم تنظيم وقفة جماهيرية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأخرى أمام محكمة العدل الدولية، نصرة للمعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال،.
وتأتي هذه الفعاليات تنفيذا لقرارات المؤتمر السابع للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، الذي عقد في مدينة مالمو بالسويد في شهر حزيران/ يونيو الماضي، والتي أكدت على ضرورة تدويل قضية الأسرى والمعتقلين، وطرحها على كافة المنظمات والهيئات الدولية، للقيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية لنصرة قضاياهم والدفاع عن حقوقهم، التي تواصل سطات الاحتلال انتهاكها باستمرار، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة الدولية لمرتكبي هذه الانتهاكات.