شهيدان واصابات برصاص الاحتلال في مخيمي طولكرم ونور شمس في اليوم الثاني للعدوان المتواصل على طولكرم

طولكرم- استشهد الشاب عبد الرحمن عثمان برصاص الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، في حارة الشيخ بمخيم طولكرم، ليرتفع عدد شهداء محافظة طولكرم الى اثنين بعد ارتقاء الشهيد محمد فيصل دواس أبو عواد (28 عاما) صباحا، إثر اصابته برصاص الاحتلال الحي في البطن، بمخيم نور شمس شرق طولكرم، ما رفع عدد شهداء المخيمين الىسبعة خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وأفاد شهود عيان داخل المخيم، أن جيش الاحتلال ترك الشاب عبد الرحمن عثمان ينزف على الأرض منذ ساعات طويلة، دون أن يسمح لمركبات الإسعاف من الوصول إليه.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال منعت طواقمها من انتشال جثمان الشهيد. قبل أن تعلن لاحقا، أن طواقمها تمكنت من انتشاله ونقله إلى المستشفى، بعد نحو 10 ساعات من استشهاده.
وكشفت صور التقطها مواطنون من المخيم، قيام قوات الاحتلال بتقييد قدمي الشهيد، وجره على الأرض والتنكيل به.
وأصيب عدد من المواطنين برصاص قناصة الاحتلال المنتشرين على أسطح المباني العالية في المخيم ومحيطه، دون معرفة حجم الإصابة ومصيرها، بسبب منع مركبات الإسعاف من دخول المخيم، وإعاقة عملها الميداني.
وأفاد الهلال الاحمر أن طواقمه تمكنت من الوصول الى ثلاث إصابات، الأولى لشاب (22 عاما)، ووصفت بالحرجة إثر إصابة بالرصاص الحي في البطن، والثانية بالفخذ لشاب (28 عاما)، والثالثة لطفل بشظايا رصاص حي في العين، وتم نقلهم الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بطولكرم.
وافاد مواطنون من مخيم طولكرم ، بأن قوات الاحتلال فجرت عددا من منازل ومنشآت المواطنين بعد تفخيخها، وإجبار سكانها وسكان المنازل المجاورة على إخلائها تحت تهديد السلاح، ما تسبب في إحداث دمار كبير فيها، وبالأبنية المحيطة بها، وانتشار الدخان بشكل كثيف في سماء المنطقة.
وعرف من أصحاب المنازل عائلات: الشهيد عبد الكريم بديرات في حارة الوكالة، والشهيدين محمد وأحمد مطيع سليط، والشهيد عدي الزيات، وعزمي غسان غانم، ومحمد مسلم، والطابق الثالث من منزل محمد شحادة، وأبو بكر الحصري، ومحل لعائلة أبو حيش في حارة الشيخ علي لبيع أسطوانات الغاز، وواجهات منزل عائلة الصباريني، إضافة الى منازل لعائلة عمارة التي تم تفجيرها صباح اليوم.
كما اقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين ومحالهم التجارية التي لم تسلم هي الأخرى من التخريب والتدمير والتكسير لمحتوياتها، كما دمرت العشرات من مركبات المواطنين في محيط مسجد بلال بن رباح في المخيم.
وواصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف المواطنين طالت مئات الشبان، واحتجزتهم لساعات طويلة، ونقلتهم من مكان إلى آخر حيث مراكز التحقيق الميدانية في عدد من المنازل، تحت ظروف سيئة، من تعصيب العيون وربط الأيدي، والاعتداء على الكثير منهم بالضرب المبرح، والتهديد بالقتل.
وترافقت هذه الاعتداءات مع إطلاق الاحتلال الأعيرة النارية بكثافة وقنابل الصوت، ومنع المواطنين من التحرك.
ووصف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة الوضع في المخيم بالكارثي، وأنه أصبح منطقة منكوبة، حيث تسبب هذا العدوان في تفاقم الوضع الحياتي للمواطنين، في ظل الحصار المشدد المفروض عليه من قبل جيش الاحتلال.
اثار الدنمار الذي خلفه الاحتلال ي مخيم نور شمس.
استشهاد شاب وتفجير منزل وتضرر أخرى واعتقالات وتدمير واسع في البنية التحتية
وصباح اليوم أعلن مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، عن استشهاد الشاب محمد فيصل دواس أبو عواد (28 عاما)، إثر اصابته برصاص الاحتلال الحي في البطن، بمخيم نور شمس شرق طولكرم، ما يرفع حصيلة الشهداء في المدينة، منذ الأمس إلى 6.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فجرت منزل المواطن عمر حسين عمارة في حارة المدارس بمخيم طولكرم، بعد إجبار قاطنيه على مغادرته، ما أدى إلى تضرره بالكامل واشتعال النيران فيه، وتضرر المنازل المجاورة له.
واقتحمت قوات الاحتلال مدعومة بجرافاتها حارة المنشية في مخيم نور شمس شرقا، وشرعت بأعمال تجريف في البنية التحتية وتخريبها، وتدمير منزل المواطن أبو يوسف شحادة، وسط اندلاع مواجهات، وسماع أصوات انفجارات متتالية ضخمة في المنطقة.
ودفعت قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه مخيم طولكرم، من المحور الغربي للمدينة، بعد نشر أعداد كبيرة من "المشاة" داخل أزقته وحاراته، مع اقتحامها لمنازل المواطنين وتفتيشها، والتنكيل بأصحابها، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق.
كما طالت أعمال الاقتحام المحلات التجارية والمنشآت العامة، بما فيها مسجد السلام الذي تعرض للاقتحام والتخريب، ومنزل عائلة أبو غزالة في حارة العكاشة بالمخيم الذي تعرض للإحراق.
اعتقال المئات وتحقيقات ميدانية
وتعرض المئات من المواطنين من مختلف الاعمار للاعتقال من قوات الاحتلال، التي اقتادتهم إلى مراكز التحقيق الميدانية في المنازل داخل المخيم وخارجه.
وأفاد عدد من المواطنين الذين تم الإفراج عنهم لاحقا، بأن جنود الاحتلال اعتدوا على عدد كبير منهم بالضرب المبرح والتنكيل والتهديد، كما تم احتجازهم لساعات طويلة، ونقلهم من مكان إلى آخر، ومن ثم الإفراج عنهم في أماكن بعيدة، وتحديدا عند المعابر والحواجز العسكرية.
وأضافوا، أنه تم نقل عدد من المحررين إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي لتلقي العلاج جراء تعرضهم للضرب الشديد من جنود الاحتلال، فيما اضطر عدد آخر إلى التوجه إلى بعض المساجد ومقر المقاطعة التي أُعلن افتتاحها لاستقبال المحررين، بسبب منع الاحتلال عودتهم إلى المخيم إلى حين انسحابه منه.
تجريف مدخل ذنابة
وجرفت آليات الاحتلال مدخل ضاحية ذنابة القريب من مخيم طولكرم بالقرب من مسجد الفردوس، فيما قام جنود الاحتلال بتكسير زجاج مركبات المواطنين، بالقرب من دوار شويكة في الحي الشمالي للمدينة.
واعتقلت قوات الاحتلال كلا من: محمد تيسير شريتح، وعبد الله شريتح، ومحمد أديب شريتح، بعد مداهمة منازلهم في عمارة سكنية في شارع السكة بمدينة طولكرم، وتعرضهم للضرب والتنكيل.
ورافق عملية الاقتحام المتواصلة لطولكرم ومخيماتها تحليق طائرات الاستطلاع على ارتفاع منخفض.
وأعلنت مديرية التربية والتعليم في طولكرم تعليق دوام المدارس في المدينة وضواحيها لهذا اليوم، وتحويل باقي مدارس المحافظة إلى التعليم الإلكتروني، نظراً إلى استمرار الحالة الأمنية الصعبة في المدينة.
الاحتلال يمنع مركبات الإسعاف من الوصول إلى المصابين
وأعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عمل مركبات إسعاف الهلال الأحمر وطواقمها الطبية، ومنعتها من دخول مخيم طولكرم، والوصول إلى الإصابات.
وأفاد الهلال الأحمر، بأنه تلقى عدة نداءات من مواطنين داخل المخيم بوجود إصابات برصاص الاحتلال في حارات المخيم، منها خطيرة.
وأضاف، أن قوات الاحتلال المنتشرة على مداخل المخيم، منعت مركبات الإسعاف من دخول المخيم، وأخضعتها للتفتيش والاحتجاز لوقت طويل.
وفي وقت سابق، قال الهلال الأحمر، إن طواقمه تتعامل مع إصابتي اعتداء بالضرب من الاحتلال داخل مخيم طولكرم.
وتعرضت طواقم إسعاف الهلال الأحمر من متطوعين ومسعفين منذ يوم أمس للاعتداء والاعتقال من جنود الاحتلال، ما أسفر عن اعتقال خمسة مسعفين، وإصابة ثلاثة ضباط إسعاف بشظايا انفجار داخل المخيم، وتدمير إحدى مركبات الإسعاف.
حواجز احتلالية داخل مدينة طولكرم
وفي السياق ذاته، لاحقت قوات الاحتلال المواطنين في أحياء المدينة، خاصة الحي الجنوبي، وأوقفت مركباتهم وأخضعتهم للتفتيش والتنكيل والاستجواب.
واعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر سيف حسام إدريس عزرون بعد مداهمة منزله في الحي الشمالي للمدينة، في الوقت الذي داهمت منزل ذوي المعتقل مهند طلال منصور شريم في الحي الغربي من طولكرم المحكوم بالمؤبد، وقامت بتفتيشه واستجواب سكانه.
وانتشرت آليات الاحتلال في مختلف أحياء مدينة طولكرم ونصبت حواجزها عند مختلف المحاور وتحديدا دوار العليمي (المحاكم)، وشارع نابلس، تزامنا مع العدوان المتواصل على مخيمي طولكرم ونور شمس، وما يرافقه من اعتداءات على المواطنين واعتقالهم وتخريب ممتلكاتهم.
ومنذ صباح اليوم، اُستشهد شاب، برصاص الاحتلال، في العدوان المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الثاني على التوالي، حيث قام بتفجير منزل، واحراق أخرى، والاعتداء على عدد من المواطنين بالضرب المبرح، وسط تدمير واسع في البنية التحتية.