مؤتمر "التحرر الذاتي وانتاج المعرفة المقاومة" يؤكد على أهمية تفعيل المقاومة الشعبية وتوسيع رقعتها

مؤتمر "التحرر الذاتي وانتاج المعرفة المقاومة" يؤكد على أهمية تفعيل المقاومة الشعبية وتوسيع رقعتها

الرئيس: لن نقبل ببقاء الاحتلال لأرضنا وشعبنا للأبد

رام الله- وشدد الرئيس على دعم جميع مبادرات المقاومة الشعبية السلمية في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، التي تحقق نجاحات متواصلة على طريق التصدي لمشاريع الاستيطان والتهجير.

وجدد الرئيس رفضه المطلق لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وللتمييز العنصري والتطهير العرقي ضد أبناء شعبنا، وتغيير الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، ومنع المصلين من الوصول الى كنيسة القيامة وطرد الفلسطينيين من أحياء القدس، وتصنيف 6 منظمات مدنية فلسطينية بـ"الإرهاب".

وأكد الرئيس أن استمرار دولة الاحتلال بتقويض حل الدولتين وفرض واقع الأبرتهايد، سيجعلنا مضطرين للذهاب لخيارات أخرى إذا لم يتراجع الاحتلال عن ممارساته واتخاذ قرارات حاسمة سنبحثها في المجلس المركزي القادم الذي سينعقد في مطلع العام المقبل.

افتتاح المؤتمر

وافتتح المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني ووتلاوة ايات من الذكر الحكيم والوقوف دقيقة صمت اجلالا لارواح الشهداء، القى الدكتور رمزي عودة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ولأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية كلمة تناول فيها الجهود المبذولة لاخراج هذا المؤتمر النوعي بمشاركة واسعة من الوطن والشتات.

كما القى الاستاذ الدكتور يونس عمرو الأمين العام للمؤتمر رئيس جامعة القدس المفتوحة كلمة أكد خلالها على اهمية تعزيز المعرفة التي تعيد فلسطين الى الخارطة العالمية.

كما القى وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان كلمة استعرض خلالها ابرز انجازات المقاومة الشعبية خلال السنوات القليلة الماضية.

كما القى الدكتور على ابو زهري عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كلمة تناول فيها زيف الادعاءات الاسرائيلية حول حقهم في فلسطين.

والقى سفراء جمهورية الصين الشعبية، وجنوب افريقيا، وجمهورية نيكاراغوا لدى فلسطين كلمات اكدوا في على تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني وتأييد دولهم لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

الجلسة الثانية

وفي الجلسة الثانية للمؤتمر تم عرض تجارب المقاومة الشعبية في القدس وبلدة بيتا والخليل، تحدث خلالها كل من احمد الرويضي، وموسى حمايل وسلطان عقل وآمال بهجت، ومهند الجعبري.

اوراق عمل

وفي الجلسة الثالثة عرضت ابرع اوراق بحثية محكمة بعنوان "الاطار المعرفي لانتاج المعرفة المقاومة.. تعزيز الصمود" للدكتور وليد سالم، و"اسرائيل دولة ابرتهايد واضطهاد" للدكتور جون ضبيط من الولايات المتحدة، و"المقاومة الشعبية الانتاج من أجل التحرر والانعتاق" للدكتور نايف جراد، و"المقاومة الشعبية في فلسطين" قدمها محمد مطر وقاسم عواد.

خلص مؤتمر " التحرر الذاتي للفلسطينيين.. إنتاج المعرفة المقاومة" الى مجموعة توصيات أكد على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية وتوسيع رقعتها واسنادها، وتدريسها للطلبة في الجامعات والمدارس، ليصبح التعليم مقاوم، والمقاومة السلمية ممارسة يومية.

WhatsApp Image 2021-11-29 at 2.45.28 PM
 

البيان الختامي

 وتم التأكيد في بيان المؤتمر الختامي، ان عقده تزامن مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصطدم بحكومات العدو الصهيوني المتعاقبة، واستمرار حكومة اليمين المتطرفة في بناء الاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، لقطع التواصل بين ارجاء الضفة الغربية والحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة، ورفضها تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وأهمها قرارات 242 و 338 وغيرها التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان والتغيرات الديمغرافية والجغرافية على الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واكد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة دعوة الشعب الفلسطيني، في أماكن وجوده كافة، للوقوف الى جانب أهلنا في القدس المحتلة ومساندتهم في مواجهة تهويد المدينة وتدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية، وذلك بشد الرحال اليها، ودعوة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه القرارات الدولية التي صدرت في الامم المتحدة الرافضة لكل الاجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة.

كما أكد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون والتواصل مع المقاومة الشعبية ولجان التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، وقيام المجتمع الدولي والشركات والجامعات وكافة القطاعات بفرض عقوبات على دولة الاحتلال لاجبارها على انهاء الاحتلال الذي من شأنه ان يعرض الامن والسلام الدوليين للخطة.

وشدد المؤتمر على اهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والاخلاقية المتعلقة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان وعمليات الضم للاراضي وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين والمؤسسات الاكاديمية.

وأكد المؤتمر على حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني، وعلى أهمية وقف عمليات التطبيع مع الاحتلال لما لذلك من تأثير لاجبار اسرائيل على الرضوخ والانصياع لقرارات الشرعية الدولية.

ودعا المؤتمر المؤسسات الرسمية والشعبية الى المشاركة في المقاومة الشعبية لتصبخ واقعا ونهجا عاما للشعب الفلسطيني لتعزيز صموده على الارض، ودعوة المؤسسات الجامعية الى تضمين المناهج مساقات عن المقاومة الشعبية اجتماعيا ونفسيا واقتصاديا وابراز نقاط القوة والضعف فيها.

وجاء في البيان ان جامعة القدس المفتوحة والحملة الاكاديمية الدولية المناهضة للاحتلال الاسرائيلي على استمرار تنظيمها لفعاليات مماثلة سنويا في اليوم العالمي للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، وتؤكدان على استمرار مساعيهما لتطوير المناهج الاكاديمية الجامعية للتأكيد على الحقوق الوطنية الفلسطينية ونقض الرواية الصهيونية الكاذبة.
ودعا المؤتمر المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته للحفاظ على التراث الفلسطيني المادي والمعنوي من السرقة والاندثار، والى تعزيز دول وسائل الاعلام التقليدي والحديث لفضح جرائم الاحتلال وابراز مقاومة الشعب الفلسطيني له واصراره على التمسك بحقوقه.

كما دعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني ازاء ما تقوم به سلطات الاحتلال من تهجير قسري وتطهير عرقي.

وتخلل المؤتمر عرض مسجل للعديد من رسائل التضامن مع الشعب الفلسطيني لأكاديميين وشخصيات سياسية دولية، وتم في ختامه تقديم "جائزة الرئيس محمود عباس لدعم الدبلوماسية الأكاديمية للحقوق الفلسطينية" لعشرات الاكاديميين المناصرين للقضية الفلسطينية وتكريم الباحثين واللجان المشرفة على المؤتمر.