إيران في حالة تأهب قصوى تحسبًا لهجوم إسرائيلي أمريكي محتمل

ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية أن الجيش الإيراني رفع جاهزية أنظمة الدفاع الجوي إلى أعلى مستوى، ونشر مزيدًا من الدفاعات الجوية تحسبًا لضربة جوية إسرائيلية أمريكية محتملة.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين حكوميين رفيعي المستوى أن إيران عززت دفاعاتها حول المنشآت النووية والصاروخية الرئيسية، بما في ذلك نشر أنظمة دفاعية إضافية.
وأوضح أحد المصادر أن السلطات الإيرانية تتوقع هجومًا في أي لحظة، مضيفًا أن حالة التأهب تشمل حتى المنشآت السرية، مع تكثيف الجهود لحماية المواقع النووية، خاصة بعد الغارة الإسرائيلية الأولى.
وأشار المصدر إلى أن طهران تخشى أن تتورط الولايات المتحدة في أي هجوم إسرائيلي ضدها.
وبحسب الصحيفة، كان قائد قوات الفضاء الجوي في الحرس الثوري الإيراني، العميد أمير علي حاجي زادة، قد صرّح في وقت سابق بأن إيران تعمل على تطوير نظام دفاع ضد الصواريخ الباليستية، من المتوقع أن يكون جاهزًا بحلول مارس، ليغطي العاصمة طهران وعدة مدن كبرى. كما أشار إلى امتلاك إيران صواريخ يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، مؤكدًا أنه لا توجد قيود على زيادة هذا المدى.
تصعيد متبادل وضربات جوية
في 26 أكتوبر 2024، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، ردًا على قصف صاروخي نفذته القوات الإيرانية ضد إسرائيل في وقت سابق من الخريف.
وأفادت تقارير إعلامية غربية، استنادًا إلى بيانات الأقمار الصناعية، بأن الضربة الإسرائيلية ألحقت أضرارًا بمواقع إنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر استخباراتية أمريكية أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات على المنشآت النووية الإيرانية خلال العام الجاري، وقد أُبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بذلك.
فيما عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في “إنهاء الملف الإيراني”.
لكن صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مصادر أن الضربات الإسرائيلية لن تؤدي إلا إلى تعطيل مؤقت للبرنامج النووي الإيراني، “لأسابيع أو أشهر فقط في أفضل الأحوال”. وأشارت إلى أن أي هجوم جوي إسرائيلي على إيران سيتطلب دعمًا أمريكيًا في مجالات الاستخبارات والمراقبة وإعادة التزود بالوقود جوًا.
ورغم ذلك، أفادت واشنطن بوست لاحقًا بأن إسرائيل ترى اللحظة الحالية مناسبة لضرب المنشآت النووية الإيرانية، وتعتزم تنفيذ الهجوم حتى لو لم تحظَ بدعم الولايات المتحدة، في حال لم تقدم طهران تنازلات.
موقف ترامب من التصعيد
من جهته، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصات التواصل الاجتماعي أن التقارير التي تتحدث عن خطط أمريكية إسرائيلية لمهاجمة إيران “مبالغ فيها إلى حد كبير”.
وفي الوقت ذاته، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعادة تفعيل سياسة “الضغط القصوى” على طهران، في خطوة تعكس استمرار النهج المتشدد تجاه إيران.