"حملة" يطلق تقريرا جديدا حول واقع الخصوصية وحماية البيانات في فلسطين

"حملة" يطلق تقريرا جديدا حول واقع الخصوصية وحماية البيانات في فلسطين

أطلق "حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" دراسة استكشافية جديدة بعنوان "واقع الخصوصية وحماية البيانات الرقمية في فلسطين"، خلال يوم دراسي صمم خصيصا للحديث حول قضية الخصوصية وحماية البيانات الرقمية للفلسطينيين، والذي عقد رقميًا بمشاركة عدد من المختصين وممثلين عن القطاعات المختلفة وأكثر من 110 مشارك.

أصدر "حملة" بيانا جاء فيه أن "هذه الدراسة الاستكشافية وهي الأولى من نوعها في فلسطين، تحاول فهم وتحليل واقع الخصوصية وحماية البيانات في فلسطين، وتتطرق إلى بعض الانتهاكات التي تتعرض لها خصوصية الفلسطينيين وبياناتهم من الجهات المختلفة، حيث أظهر التقرير أن هناك اهتمامًا بالغًا بأهمية سنّ قانون وتشريع فلسطينيّ خاص بحماية خصوصية وبيانات الفلسطينيين".

وأشار التقرير إلى أنه "في ظل غياب جهة مسؤولة، عن رقابة ومتابعة قضية الخصوصية وحماية البيانات، وعدم وجود قانون ناظم يحمي حق المواطنين في الخصوصية بهدف الحفاظ على بياناتهم الشخصية عامة والرقمية منها على وجه الخصوص، وعليه، لا يمكن للفلسطينيين معرفة إلى أيّ مدى يتمّ اختراق بيانتهم يوميًّا".

وتطرق البحث إلى قصور القانون الأساسي الفلسطيني والقرار بقانون الخاص بالجرائم الإلكترونية عن حماية الحق في الخصوصية وبيانات المستخدمين، كما أظهر أن "ما تعالجه هذه القوانين الموجودة أساسا هو المفهوم التقليدي للخصوصية، الأمر الذي يعجز عن تأمين الحماية للبيانات الرقمية لهم".

وجاء في البيان أنه "وفي سياق هذه الدراسة طرح المركز مجموعة من الأسئلة المغلقة على المجموعات البؤرية، والتي تبين خلالها أن 31% من المستطلعين لا يعرفون بوضوح ما معنى البيانات الشخصية و51% منهم لا يعرفون ما معنى الخصوصية الرقمية، فيما شجع 89% من المستطلعين من هذه المجموعات سن قانون الخصوصيّة والبيانات الشخصيّة، بشكل شامل وسريع في فلسطين، وقد عبر 91% من المستطلعين عن الحاجة لحماية بياناتهم الشخصية وخصوصيتهم الرقمية".

وأضاف بيان "حملة" أن "هذه الدراسة الاستكشافية مجموعة من التوصيات والتي من شأنها حماية الحق في الخصوصية وحماية بيانات الفلسطينيين/ات الرقمية، نذكر منها: تشكيل هيئة فلسطينيّة لحماية وتنظيم الخصوصيّة والبيانات الشخصيّة، وضرورة إقرار قانون شامل للخصوصية وحماية البيانات الرقمية الفلسطينية، مع التركيز على أهمية التوعية بقضيّة الخصوصيّة وحماية البيانات في فلسطين شعبيًّا ورسميًّا".

واستعرض اليوم الدراسي نتائج هذا البحث ونُظمت جلسة للتعقيب على البحث من قبل جهات وأطراف مختلفة، وشارك في الجلسة متحدثان عن وزارة الاتصالات الفلسطينية، وائتلاف الحقوق الرقمية الفلسطيني، وسلطة النقد الفلسطينية، وركزت الجلسة الأخيرة على آفاق وتطلعات لهذه القضية ضمن السياق الإقليمي، وذلك بمشاركة متحدثين وخبراء إقليميين من مصر والأردن وفلسطين.

وأكد عضو ائتلاف الحقوق الرقمية الفلسطينية، محمود إفرنجي، خلال جلسة التعقيب على البحث على أن "المشكلة الأساسية في سن قانون لحماية الخصوصية والبيانات في فلسطين، هي طبيعة الواقع الفلسطيني المركب، حيث أن غياب المجلس التشريعي يعني بالضرورة عدم إمكانية الحديث عن تشريع قانون لحماية الخصوصية وحماية البيانات".

وقالت مديرة المناصرة المحلية في مركز حملة، منى اشتيه، خلال جلسة ناقشت آفاق وتطلعات لقضية الخصوصية وحماية البيانات الرقمية في فلسطين ضمن السياق العربي، حول أبرز ما يجب الالتزام به في تشريع قانون الخصوصية وحماية البيانات الرقمية في فلسطين إنه "من المهم الالتزام بجميع الاتفاقيات التي انضمت لها فلسطين، مع ضرورة مواءمة التشريعات المحلية بما يتماشى مع هذه الاتفاقيات، وكذلك ضرورة تطبيق الحقوق الأخرى المصاحبة للحق في الخصوصية وحماية البيانات الرقمية، مثل الحق في المحو والنسيان، الحق في المعلومة، والحق في التصحيح والتعديل، ومن المحبذ أن يكون مستلهما من قانون حماية البيانات والمعلومات الأوروبي".

وختمت "حملة" بيانها مشيرة إلى أن "هذا الحدث يأتي ضمن إطار عمل المركز على مناصرة الحقوق الرقمية الفلسطينية، وذلك بهدف الوصول لفضاء رقمي آمن، وعادل وحر، حيث لا زالت قضية الخصوصية وحماية البيانات الرقمية في فلسطين، قضية حساسة بحاجة إلى معاينتها، وقد أوصى التقرير بضرورة إقرار قانون الخصوصية وحماية البيانات".