المالكي ونظيرته الألمانية بيربوك يبحثان مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية

وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما اليوم في برلين.
برلين- بحث وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، في ختام زيارته الرسمية إلى العاصمة الألمانية برلين، مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية،كما التقى المالكي السفراء العرب المعتمدين في جمهورية قبرص.
وتركز اللقاء الذي عُقد بمقر وزارة الخارجية الألمانية، على آخر تطورات الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، وأعمال العنف والإرهاب التي يمارسها المستوطنون في الضفة الغربية، والجهود المبذولة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى تبادل الآراء حول التحديات التي تواجه العملية السياسية الفلسطينية.
ووضع المالكي نظيرته بيربوك في صورة ما تعانيه القرى والمدن الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية، من أعمال عنف، واعتداءات إرهابية متزايدة من المستوطنين المتطرفين، وتحديداً في القرى الواقعة بين نابلس ورام الله، ومسافر يطا في الخليل، ومنطقة الأغوار، إضافة إلى تدمير المنازل، والمركبات، والممتلكات الفلسطينية، وحرق المزارع والمحاصيل واستهداف المزارعين، فضلاً عن التهديدات اللفظية المباشرة، وتحريضهم على العنف ضد الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات الإرهابية تؤدي إلى تصاعد التوترات وتعيق جهود السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع هذه الاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، بالإضافة إلى تقديم الدعم اللازم للسكان المحليين لحماية حقوقهم وممتلكاتهم.
وفي السياق، أشاد المالكي بما ورد في البيان الصحفي الصادر مؤخراً عن وزارة الخارجية الألمانية بشأن عدم شرعية بناء المستوطنات، وضرورة إيقاف أعمال عنف المستوطنين والتحقيق فيها، مرحباً بمواقف بعض الدول التي فرضت عقوبات على مستوطنين ثبت ارتكابهم أعمال عنف وانتهاكات لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، داعياً كل الدول إلى اتخاذ خطوات مماثلة وأقوى حدّة ضدهم.
كما تطرق خلال اللقاء إلى سعي إسرائيل إلى محو قضية اللاجئين الفلسطينيين من الواجهة الدولية، عبر عدة آليات، تتمثل في تنفيذ سلسة هجمات عسكرية مركزة على المخيمات في الضفة الغربية، وتتضمن هذه الهجمات اقتحامات، واعتقالات تعسفية، واستهدافا للمدنيين، وإعدامهم ميدانيا، وتدمير الممتلكات والبنية التحتية للمخيمات بشكل كامل، بحيث يصعب استمرار العيش فيها، وبالتالي نقلهم قسرياً إلى مدن مجاورة.
وأضاف المالكي أن استهداف هذه المخيمات وتصفية قضية اللاجئين هما جزء من السياسة الإسرائيلية للقضاء على وكالة "الأونروا"، ودورها في تقديم المساعدات الإنسانية، والخدمات الأساسية للملايين من اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين والشتات.
كما استعرض تداعيات العملية العسكرية الإسرائيلية المهدد بتنفيذها في مدينة رفح، التي هي بقعة صغيرة مكتظة تؤوي حالياً ما يقارب 1.5 مليون فلسطيني نازح، محذرا من تداعياتها الكارثية.
وطالب بضرورة تحرك فوري للمجتمع الدولي لوقف التصعيد العسكري، وإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، مشدداً على أهمية التدخل العاجل لإنقاذ الأرواح البريئة وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة للمتضررين.
كما دعا إلى تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في ضمان حماية المدنيين والالتزام بالقوانين الدولية الإنسانية.
من جانبها، أكدت الوزيرة بيربوك موقفها ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وضرورة محاسبتهم، وحماية السكان والمزارعين الفلسطينيين، وضمان حقوقهم وسلامتهم.
كما أكدت استمرار مساعي ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى وقف إطلاق النار، والتوصل إلى هدنة إنسانية، وضمان إدخال المساعدات إلى القطاع، ومنع التهجير القسري.
وشددت على أن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة لا يتم إلا من خلال تحقيق حل الدولتين، ودعم الحلول السياسية والمفاوضات الشاملة، ليتمكن الشعبان من العيش بأمان.
وعقد الوزيران مؤتمرا صحفيا في ختام اللقاء، وأكدا استعدادهما لتعزيز التعاون بين الجانبين الفلسطيني والألماني، وتقديم الدعم اللازم لضمان تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
المالكي يلتقي السفراء العرب المعتمدين لدى قبرص
وفي ذات السياق التقى وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، السفراء العرب المعتمدين في جمهورية قبرص، لوضعهم في صورة التطورات الميدانية والسياسية والإنسانية في فلسطين، وهو اللقاء الأول من سلسلة اللقاءات المقرر عقدها خلال زيارته الرسمية إلى قبرص.
وأطلع المالكي، السفراء العرب على آخر المستجدات المتعلقة بالوضع الفلسطيني، بما في ذلك المواقف الدولية تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، والجهود الدبلوماسية المبذولة والخطوات القانونية المقبلة في المحاكم الدولية تجاه إسرائيل.
وتبادل المالكي والسفراء وجهات النظر والآراء حول القضية الفلسطينية والتحديات التي تواجهها في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والانتهاكات الإسرائلية المتصاعدة في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وتحدث المالكي عن أهمية وضع سياسات موحدة تهدف إلى دعم التكامل العربي وتعزيزه، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تشكل فرصة لتعزيز التعاون والتنسيق بين فلسطين والدول العربية في مواجهة التحديات المشتركة ودعم القضايا العادلة والشرعية للشعب الفلسطيني.
من جانبهم، أكد السفراء العرب ضرورة إنهاء الحرب على قطاع غزة وحماية سكانه، مشددين على دعم بلادهم المبدئي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وصولا إلى تجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.