استمرار اندلاع الحرائق في أكثر من 100 موقع داخل الخط الاخضر

لا تزال الحرائق في جبال القدس مندلعة في أكثر من 100 موقع منذ أكثر من 24 ساعة، فيما تفشل فرق الإنقاذ في السيطرة على الحرائق المتواصلة التي امتدت إلى محاور عدة ووصلت إلى مناطق قريبة من التجمعات السكنية.
وفي تصريحات له، شبّه رئيس سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، ديدي سمحي، الحرائق في جبال القدس، الحرائق التي اندلعت في جبل الكرمل في العام 2010 وأدت إلى كارثة طبيعية وأتت على حوالي 25 ألف دونم من الأحراش الطبيعية وأسفرت عن مقتل 44 شخصا.
وأوضح أن الحرائق أدت إلى احتراق "ما يقرب من 20 ألف دونم من الأحراش المشجرة، واشتعلت النيران في عدد قليل من المنازل دون وقوع إصابات"، معتبرا أن عدم وقوع إصابات يعد "إنجازا كبيرا".
وشدد سمحي على أن الحريق اندلع بفعل فاعل وقال إن "الحريق اندلع نتيجة صنع الإنسان. سواء كان إهمالاً أو تهورا، سواء كان عمل خبيث أو حريق متعمد - لا نعلم"، وأضاف "سنواصل التحقيق وبمجرد أن يتم التوصل إلى نتائج، سننقلها للجهات المعنية".
إسرائيل تعتزم طلب المساعدة الدولية لإخماد الحرائق
وفي وقت سابق، الإثنين، أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، بالمضي قدما في عملية طلب وتلقي المساعدة الدولية لإخماد الحرائق المندلعة في جبال القدس، بحسب ما نقل تقرير إسرائيلي عن مسؤولين رفيعي المستوى في حكومة بينيت.
وذكر التقرير أنه في ظل تجدد الحرائق والإعلان عن التجنيد العام واستدعاء كافة طواقم الإطفاء، أخطر المفتش العام لخدمات الإنقاذ والإطفاء، وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية، بضرورة طلب المساعدة الدولية لإخماد الحرائق، بحسب موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي.
وبعد إطلاع بينيت على التطورات والصعوبة التي تلاقيها الطواقم الإسرائيلية في محاولات السيطرة على الحرائق، أجرى الأخير بالفعل محادثات مع دول في المنطقة بشأن إمكانية إرسال مساعدات لإخماد الحرائق.
وبحسب التقرير، فإن وزارة الأمن الداخلي طلبت من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي و"سلطة الطوارئ الإسرائيلية"، البدء في تجنيد طائرات لمكافحة الحرائق من جميع أنحاء العالم.
وذكر مسؤولون إسرائيليون أن مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة، عقد جلسة بإيعاز من بينيت، بمشاركة ممثلين عن عدة وزارات حكومية، لبحث تنسيق الإجراءات الإسرائيلية في هذا الشأن.
وأشار التقرير إلى أن المجتمعين قرروا الاستعانة بطائرات شركة "كيام-نير" الإسرائيلية التي تقدم خدمات إطفاء جوية، قبل استدعاء طائرات مكافحة الحرائق من الخارج
في المقابل، خلص اجتماع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى ضرورة بدء وزارة الخارجية و"سلطة الطوارئ الوطنية" بالاتصال بعدة دول مجاورة لإبلاغها بأن إسرائيل قد تحتاج إلى مساعدة في التعامل مع الحريق والتحقق من توفر طائرات إطفاء في تلك الدول
وجاء في بيان صدر عن مكتب بينيت، لاحقا، أن الأخير "عقد جلسة أخرى لتقييم الأوضاع على ضوء توسع الحرائق التي نشبت في جبال القدس وشارك فيها كل من وزير الأمن ووزير الأمن الداخلي والمفوض العام للشرطة ورئيس مصلحة الإطفاء والطوارئ ورئيس مجلس الأمن القومي وسكرتير الحكومة ومدير عام مكتب رئيس الحكومة والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة وقائد منطقة القدس في الشرطة ومسؤولون كبار آخرون".
ولفت البيان إلى أن بينيت "أوعز لوزارة الأمن والجيش بمواصلة تقديم كل مساعدة ممكنة لجهود الإطفاء والإنقاذ. كما أوعز بالنظر في الإمكانيات الأخرى التي يمتلكها سلاح الجو والتي قد تستخدم في الجهود للسيطرة على النيران".
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") أنه تم إجلاء أكثر من 3 آلاف شخص عن منازلهم في خمس قرى. وأشارت إلى أن "النيران التهمت بعض المباني دون تسجيل خسائر بشرية".