"كوبر" تتعرض لعقوبات جماعية بحجة البحث عن مطلوب للاحتلال

"كوبر" تتعرض لعقوبات جماعية بحجة البحث عن مطلوب للاحتلال

رام الله- افادت المؤسسات المعنية بشؤون الاسرى الفلسطينيين اليوم ان سلطات الاحتلال تواصل استخدام سياسة العقاب الجماعيّ بحقّ الفلسطينيين، التي تتمثّل في الاقتحامات والاعتقالات المستمّرة، وتنفيذ اعتداءات وعمليات تخريب متكرّرة، ولم تكتف بذلك، بل مارست انتهاكات جماعيّة بحقّ قرى ومخيمات فلسطينيّة، وذلك من خلال تنفيذ عمليات اقتحام واعتقال وترهيب وترويع يوميّة بحقّ أفراد القرية و/أو المخيم.
وافاد تقرير صادر اليوم ان بلدة كوبر شمال غرب رام الله تعرضت على مدار الشهر الماضي -تشرين الثاني 2020- لحملة اعتقالات ومداهمات ليلية واسعة، طالت بالأساس عائلة "زيبار"، في إطار الضغط على احد ابنائها لتسليم نفسه -الذي ما زال مطارداً حتى اليوم-، ورافقها اعتداءات وتنكيل متعمّد لأفراد العائلة، واعتقال عدد من أفراد العائلة، كسياسة استخدام العائلة كرهائن إلى حين تسليم الشخص المطلوب نفسه. وبلغ عدد المعتقلين من القرية 26، و6 من بلدة بيرزيت المجاورة، وأبقت قوات الاحتلال على اعتقال 13 من كوبر، و4 من بلدة بيرزيت، وغالبيتهم يخضعون للتحقيق.

اقتحامات مستمّرة للقرية وتحطيم ممتلكات المنازل
واجهت عائلة زيبار في الفترة الماضيّة استهدافاً متكرراً بالاعتقالات اليوميّة، والمداهمات في ساعات الفجر المتأخرة، حيث قامت قوات الاحتلال باقتحام المنازل بطريقةٍ وحشيّة في سبيل ترويع العائلة، عمدوا فيها إلى تفجير أبواب المنازل، وتحطيم الممتلكات، واطلاق الرصاص داخل المنازل باتجاه الخزائن، والحيطان، واستخدام الكلاب لمهاجمة أفراد المنازل، وإخافتهم.
وتعرضّت زوجة الأسير السابق والمُطارد وابنه وأبناء أخيه وأبنائهم إلى الاعتقال كرهائن، واعتدوا عليهم بالضرب، وجرى الإفراج عنهم لاحقاً من نفس اليوم، عدا ابنه البكر الذي ما يزال حتى الآن في مركز تحقيق "المسكوبيّة".
هذا عدا عن الاعتقال المستمّر لأبناء القرية، التي طالت اعتقال مواطن بعد يومين من عرسه، واعتقال شقيقه قبل يومين من عرسه، حيث قاموا بالتحقيق معهم عن مكان شخصٍ من القرية، وأُفرج عنهم لاحقاً، كما وتم اعتقال والدهما مع 4 مواطنين من القرية، بالقرب من أرضٍ تعود للعائلة، بعد إيقاف الجنود لهم ومعرفة هويتهم، إذ تمّ اعتقالهم واقتيادهم إلى داخل مستعمرة "حلاميش" وإجلاسهم على الأرضيّة الباردة، وتقييد أياديهم للأمام بقيود بلاستيكيّة، وتغمية أعينهم حوالي 7 ساعات، تّم في هذه الفترة التحقيق معهم بشكلٍ منفرد وفي مكان آخر، بعدها تّم الإفراج عنهم.
لم يكتف الاحتلال بعائلة زيبار، بل شملت الاعتداءات اقتحام بيوت العائلات الأخرى، إذ وثقّت مؤسسة الضمير مع عدّة أشخاص من القرية أكدّوا أنّه تمّ تفتيش عدد من المنازل بنفس الطريقة، حتى تلك الفارغة، واعتقلوا عدد من الأفراد وتم التحقيق معهم لعدّة ساعات قبل أن تُفرج قوات الاحتلال عنهم. ولا تزال قوات الاحتلال تعتقل الناشط في مجال حقوق الإنسان مهندّ العزّة ضمن اعتقالاتها لقرية كوبر، حيث داهمت منزله وحطمت جزءاً من ممتلكات المنزل.
يُذكر أن قرية كوبر تعيش الاعتقالات المستمّرة والاقتحامات شبه اليوميّة منذ عام 2017، إضافةً إلى إقامة الحواجز أحياناً على مدخل القرية، واقتحامها بمئاتٍ من الجنود والكلاب البوليسيّة، كذلك الحال مع مخيم الدهيشة ودير أبو مشعل وغيرها من القرى والمدن والمخيمات الفلسطينيّة.
وتعتبر سياسة العقاب الجماعيّ إحدى السياسات الانتقامية الممنهجة للاحتلال، منتهكةً بشكلٍ أساسيّ المواد (33) و(34) من اتفاقية جنيف الرابعة.