كورونا تزيد الأثرياء ثراء والفقراء فقرا

كورونا تزيد الأثرياء ثراء والفقراء فقرا

كورونا تزيد الأثرياء ثراء والفقراء فقرا

ترجمة مصطفى عبد الغني

ارتفع مجموع ثروة المليارديرات على مستوى العالم من 5.8 تريليون جنيه إسترليني إلى 9.5 تريليون، بنسبة أكبر من 60%، في الوقت نفسه الذي يواجه فيه سكان العالم أهوال جائحة كورونا.

أظهرت قائمة مجلة فوربس السنوية لمليارديرات العالم نهبًا غير مسبوق دأبت عليه الطبقة الأغنى. وحسب تقرير فوربس، “ولَّدَت جائحة كورونا معاناةً رهيبة وأزمات اقتصادية وتوترات جيوسياسية، وأدت إلى أعلى معدل تسارع لتراكم الثروة في تاريخ البشر على الجانب الآخر”.

أصبح أكثر من 85% من المليارديرات اليوم أغنى مما كانوا عليه منذ عام، وأصبح العدد الكلي 2755 مليارديرًا بزيادة 660 مليارديرًا، أي أن مليارديرًا جديدًا ظهر كل 17 ساعة في المتوسط خلال العام الماضي.

جاء جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون ومديرها التنفيذي، على رأس القائمة بثروة تقدر بـ 128 مليار جنيه إسترليني، يليه إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، بثروة تقدر بـ 109 مليار. ثروة بيزوس فقط تساوي إجمالي الناتج السنوي لدول ذات اقتصاد متوسط الحجم مثل بلغاريا أو السودان.

لم يقف أكبر مليارديرين (بيزوس وماسك) مكتوفي الأيدي أثناء الجائحة، بل اتخذا إجراءات للحفاظ على ازدهار ثروتيهما. أعلن ماسك، في مايو من العام الماضي، إعادة فتح مصنع تسلا في شمال كاليفورنيا في تحدٍ لقرار سلطات الصحة العامة المحلية الهادفة للحد من تفشي فيروس كورونا. وكتب ماسك على منصة تويتر: “تستأنف تسلا اليوم إنتاجها رغم قواعد مدينة ألاميدا”، ما أدى إلى إصابة ما يزيد عن 400 من العاملين بفيروس كورونا، كما وصف ماسك تعليمات البقاء في المنزل بالـ”فاشية”. واعترفت أمازون، في نوفمبر الماضي، بأن نتائج اختبارات ما يقرب من 20 ألف عامل منذ بداية الجائحة كانت إيجابية، بينما يظل رقم الوفيات غير معروف.

لدى الولايات المتحدة الرقم الأكبر من المليارديرات على القائمة بـ 724 مليارديرًا، والصين بـ 698 مليارديرًا، وفي بريطانيا ارتفع عدد المليارديرات من 45 إلى 56.

أوضح “مركز الأجور المرتفعة” في بريطانيا أن الأرقام التي نشرتها فوربس تُظهِر تدفقًا للثروة باتجاه “عدد صغير من الأشخاص فاحشي الثراء”. وقال لوك هيلديارد، مدير المركز: “من المستحيل أن يجني شخصٌ مليار دولار. لا أحد أكثر ذكاءً أو إنتاجية إلى هذه الدرجة من أي شخص آخر”. وأضاف: “هذه النوعية من الثروة هي ما يطلق عليها المحللون “مال الأنظمة” لأنها تنتج من القوة السياسية والاقتصادية وليس العمل الشاق”.
 

هذا النظام هو الرأسمالية حيث يتغذى الأغنياء على عمل وعرق العمال، أو كما كتب كارل ماركس: “تراكم الثروة في قطب واحد من المجتمع هو في نفس الوقت تراكم البؤس وعذابات العبودية والجهل والوحشية والانحطاط في القطب الآخر”.

تؤكد الجائحة على ضرورة السيطرة على الاقتصاد من يد أصحاب المليارات والتخلص من النظام الذي أنتجهم بالأساس.

عن تقرير فوربس