الحرب الإسرائيلية الرابعة على غزة.. هل تغيّرت قواعد الاشتباك؟

الحرب الإسرائيلية الرابعة على غزة.. هل تغيّرت قواعد الاشتباك؟

بقلم: نهاد ابو غوش

اندلعت المواجهات الإسرائيلية- الفلسطينية بدءا من أواسط شهر نيسان الماضي على جميع الجبهات التي يمكن تصوّرها، في المواجهات الميدانية، وفي الحقل الدبلوماسي وفي شتى وسائل الإعلام، وتحت قباب الكونغرس ومعظم برلمانات العالم، كما في شوارع العواصم والمدن وساحاتها الرئيسة، وكل ذلك انطلق من بؤرة المواجهات في القدس، وامتد لسائر مدن الضفة وقطاع غزة وفي مناطق 1948 وصولا للشتات والمهجر، في مشهد استثنائي توحد فيه الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم مجمعين على رفض نتائج النكبة وآثارها. ومع تميز كل تجمع فلسطيني بنمط المواجهة وفق خصوصياته وأدواته المتاحة وعناوينه "المحلية" الساخنة، ولأسباب عملية ستركز هذه المقالة على الحرب التدميرية على قطاع غزة، وارتباطها بسائر جوانب القضية ومستقبل الصراع.

حرب ليست كسابقاتها

لم تكن الحرب الأخيرة على غزة كسابقاتها، لا في السياق ولا في النتائج، والتداعيات التي أثارتها الحرب على تجمعات الشعب الفلسطيني في وطنه وفي الشتات. وتميل معظم التحليلات إلى أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة وردع المقاومة، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية نجح في أمرين اثنين، وهما إفشال فرصة يائير لبيد في تشكيل حكومة تغيير بديلة، وإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف الفلسطينيين وبخاصة المدنيين من تدمير للأبراج السكنية ومحطات التلفزة إلى قتل عشرات النساء والأطفال، لكن النتائج المعاكسة كانت أكبر بكثير، وخاصة لجهة إعادة توحيد الشعب الفلسطيني والشعور الغامر بالزهو والثقة في أوساط الفلسطينيين على ما يعتبره معظمهم صمود المقاومة وإنجازاتها في توجيه ضربات موجعة لإسرائيل، ومحاولة تغيير قواعد الاشتباك لناحية أن المقاومة باتت جزءا لا يتجزأ من معادلة الصراع.

فهذه هي الحرب الرابعة على قطاع غزة المحاصر منذ العام 2008، إسرائيل أسمتها عمليات، باستثناء عملية الجرف الصامد التي صنّفت حربا من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية بسبب طول مدتها (51 يوما) وعدد قتلاها، وأعطيت هذه العمليات والحروب أسماء مثيرة كأنها أفلام: الرصاص المصبوب في العام 2008، وعمود السحاب في العام 2012، والجرف الصامد في شهري تموز وآب 2014، ثم العملية الأخيرة التي أسميت "حارس الأسوار".

الانتقادات طاولت هذه الحرب منذ بدايتها وعلى امتداد أحد عشر يوما من القتال، وقد صدرت هذه الانتقادات من أوساط إعلامية وسياسية تستند في العادة إلى تقديرات مهنية من العسكريين. جرى ذلك خلافا للتقاليد الإسرائيلية، حيث يتجند الجميع في الحروب لدعم الجيش والمقاتلين على الجبهات، ويطوي المعارضون خلافاتهم وآراءهم ريثما ينجلي غبار المعركة، وتفرض الرقابة العسكرية قيودا بالغة الشدّة على كل ما ينشر في الإعلام، وتتحول استوديوهات التلفزة والإذاعة إلى صالونات لاستضافة الجنرالات المتقاعدين من الجيش والأجهزة الأمنية في مهمة "قومية" من الدرجة الأولى تكاد تقتصر على محاولة رفع الروح المعنوية للشعب، والثناء على الجيش، وإظهار بشاعة الخصم.

بيئة مأزومة

وقعت الحرب وسط بيئة سياسية إسرائيلية مأزومة، فرئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو فشل في المهمة المسندة إليه لتشكيل الحكومة، حتى أنه لم يطلب تمديد المهلة المعطاة له كما جرت العادة، فأسندت المهمة شبه المستحيلة ليائير لبيد الذي راهن على تشكيل حكومة تغيير استنادا إلى "شريكي الضرورة" جدعون ساعر ونفتالي بينيت، فجاءت الحرب لتعصف بكل الجهود وتحكم على مهمة لبيد بالفشل حيث أعلن بينيت أن الموضوع لم يعد مطروحا على بساط البحث.

جاءت الشهادة عن مسؤولية نتنياهو وأعوانه أولا على لسان مصدر رسمي مهني، هو الجنرال يعقوب شبتاي، المفتش العام للشرطة، الذي تحاشى اتهام نتنياهو صراحة، فألقى باللائمة على حليفه إيتمار بن غفير، رئيس حزب "قوة يهودية" وعضو ائتلاف "الصهيونية الدينية" الأكثر تطرفا، بن غفير هذا اتخذ له مكتبا ميدانيا في حي الشيخ جراح لإدارة العمليات وتوجيه أعضاء مجموعة "لهافا" المتعصبة، وقد نشرت القناة 12 الإسرائيلية في 14/5 تسريبات من جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية عقدت في مدينة اللد قال فيها شبتاي "إن المسؤول عن هذه الانتفاضة هو إيتمار بن غفير، والأمر بدأ بمظاهرة منظمة لهافا في باب العامود".

وتابع شبتاي أن بن غفير واصل الاستفزازات في حي الشيخ جرّاح. وراح يتجوّل مع أعضاء منظمة "لهافا" في المدن المختلطة مثل اللد وعكا التي شهدت مواجهات عنيفة بين جماعات يمينية متطرفة مدعومة من الشرطة والمواطنين، وأضاف شبتاي: "بالأمس تمكنّا من تهدئة عكا ووصل بن غفير مع نشطاء على متن حافلة وتسبب في اضطرابات".

"نتنياهو يفتعل حربا لمصلحته"!

ذكّر المحلل عاموس هرئيل (هآرتس) بمسؤولية نتنياهو عن إشعال الأحداث رابطا بين أحداث القدس والحرم القدسي والحرب على غزة، فقال في مقاله يوم الجمعة 21/5 "نتنياهو ينهي العملية العسكرية، مثلما توقع بالتأكيد بخيبة أمل. ورغم أن الاشتعال الأمني، الذي ساهم به بنفسه بواسطة الدعم الذي منحه لخطوات الشرطة الاستفزازية في القدس، أحبط تشكيل حكومة التغيير التي تطلعت إلى إبعاده عن الحكم، إلا أن طريقه نحو تشكيل حكومة جديدة ما زالت تبدو غير ممهدة".

كتب أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، وهو تقليديا مؤيد لأي حرب تشنّ على قطاع غزة، في صحيفة معاريف أن نتنياهو يدير الحرب مع غزة وفقا لمصالحه الشخصية والحزبية. وما دام كتاب التكليف بيد لبيد، فهو، أي نتنياهو، سيواصل الحرب إلى أن يلتف الجمهور الإسرائيلي من حوله وينفضّ عن خصومه.

قال الصحافي بن كسبيت الذي وثّق له حديث إذاعي مؤخرا يهاجم المواطنين العرب ويتوعدهم بمصير أشقائهم في العام 1948، هو الآخر إن نتنياهو هو المستفيد الوحيد من الحرب الجارية اليوم، والتي دفع إليها هو ورجاله بكل قوة منذ مطلع رمضان، فاليوم لم يعد هناك حديث عن حكومة بديلة له وهذا هو هدفه الأساس.

وجعل الكاتب نحاميا شترسلر عنوان مقاله في هآرتس بتاريخ 18/5 "عملية تفجير حكومة التغيير" معيدا التذكير بما سبق أن قاله نتنياهو من أن أوساطا (لم يسمّها) نصحته بالقيام بخطة تشعل الشرق الأوسط من أجل الفوز في الانتخابات، لكنه رفض.

وأكد على هذا المنحى في أحاديث متفرقة كل من رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، ورئيس الأركان الأسبق دان حالوتس، كما انتشرت بشكل واسع شهادة النائب عن القائمة المشتركة عوفر كسيف على الرغم من تضييق مجالات المشاركة أمام معارضي الحرب، فقد شرح كاسيف بالتفصيل علاقة الحرب بالاحتلال والحصار والاستفزازات اليومية ومخطط التطهير العرقي في القدس، ومحاولات نتنياهو التهرب من المحاكمة والإدانة والتشبث بالسلطة بأي ثمن حتى لو كان ذلك إقحام الدولة في حرب لا طائل من ورائها.

يشار في هذا السياق إلى أن نتنياهو سعى في شهر أيلول 2019 إلى إشعال حرب على قطاع غزة ردا على رشقة صواريخ أطلقتها المقاومة على مدينة أسدود حين كان نتنياهو يجري لقاء انتخابيا فيها قبل أيام من انتخابات الكنيست 22 في 17/9/2019، لكن المستشار القانوني للحكومة وبعض قادة الجيش والأجهزة الأمنية كبحوا اندفاع نتنياهو الذي كانت تحركه دوافع انتخابية، بحجة أن القانون يتطلب موافقة المجلس الوزاري المصغر.

استراتيجية إدارة الانقسام

كانت إسرائيل طوال السنوات الماضية، وبالتحديد منذ العام 2007، تعتمد استراتيجية تقوم على اعتبار الانقسام الفلسطينيّ مصلحة استراتيجية إسرائيلية، ولذلك لم تخف إسرائيل رغبتها وحرصها على إبقاء الانقسام قائما، وهذا ما عبر عنه نتنياهو في معرض رده على السبب الذي من أجله يسمح بدخول الأموال القطرية وانتقالها لسلطة حماس عبر إسرائيل، فاستمرار الانقسام يعني عمليا إضعاف الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة، وإضعاف أية جهة تتولى تمثيل الفلسطينيين والمقصود هنا بالتحديد منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها برئاسة الرئيس محمود عباس، ولطالما استخدمت إسرائيل هذه الذريعة مبررا للتهرب من الاستجابة للمبادرات السياسية بحجة أن الرئيس عباس لا يسيطر على غزة، ولا يمكنه وقف الهجمات منها. هذه الاستراتيجية الإسرائيلية لم تحل دون المواجهات الدموية، فعلى الرغم من هذه المصلحة الإسرائيلية المعلنة حرصت إسرائيل على إبقاء قطاع غزة محاصرا وتحت رحمة الإجراءات والتسهيلات الإسرائيلية التي تتحكم في كل شيء من الكهرباء والغاز حتى الماء والغذاء والدواء وتحركات المواطنين، وظلت تتحكم بحياة الغزيين وتقدم التسهيلات بالقطّارة، وفي المقابل ظل قطاع غزة الذي يوصف بأنه أكبر سجن في العالم كمرجل يغلي، قابلا للانفجار في أية لحظة.

غزة تخرج عن حصارها

انتهت جميع المواجهات العسكرية إلى تفاهمات بالوساطة المصرية، ومع تدخلات أوروبية داعمة، لكن التفاهمات، باستثناء الأخيرة، اقتصرت على أوضاع قطاع غزة وتحسين ظروفه المعيشية، وطغت على التفاهمات مطالب مثل المطار والميناء وتوسيع مساحة الصيد البحري وفتح المعابر، وإدخال مواد الإعمار وصولا إلى زيادة عدد عمال غزة في إسرائيل، والسماح بدخول المساعدات المالية القطرية. في حين أن الجولة الأخيرة انتهت إلى تفاهمات شفوية أبقت على كون غزة، بسكانها ومقاومتها، جزءا لا يتجزأ من معادلة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي خلافا لما عملت عليه الاستراتيجية الإسرائيلية طوال السنوات السابقة التي حاولت دفع غزة إلى الانكفاء على شؤونها ومطالبها الحياتية المباشرة.

ظلّت إسرائيل تتحدث في كل المواجهات عن استعادة قوة الردع وتدمير الأنفاق ووقف إطلاق الصواريخ، لكن هذه الأهداف لم تتحقق في أي مرة إلا إذا كانت قوة الردع تعني إيقاع أكبر خسارة ممكنة في صفوف المجتمع والمدنيين والبنى التحتية، وعلى العكس من ذلك تحسنت القدرات الصاروخية للمقاومة الفلسطينية كما ونوعا، وبات الحديث عن "تدخل بري" إسرائيلي ضربا من المبالغة نظير الخسائر الفادحة التي يمكن أن يُمنى بها الجيش الإسرائيلي واحتمالات وقوع عدد كبير جدا من الضحايا المدنيين الفلسطينيين.

إخفاقات وفشل متعدد الوجوه

رسميا إسرائيل لم تعلن بوضوح أهداف الحرب على غزة، باستثناء الأهداف العامة القابلة للتأويل، ونتنياهو نفسه لخص الأهداف بجملتين: إعادة الهدوء من خلال تحقيق الردع، وتوجيه ضربة شديدة إلى منظمات "الإرهاب"، وفي تفسير هذين الهدفين نشط المحللون والمعقبون في تعداد الأهداف العسكرية والعملياتية التي سعت إليها الحرب، ومالت كثير من التحليلات إلى اعتبار الحرب فاشلة منذ البداية، فالمقاومة الفلسطينية ظلت قادرة على إطلاق الصواريخ والقذائف حتى اللحظة الأخيرة قبل وقف النار فجر يوم الجمعة، وفشلت إسرائيل في الحصول على "صورة انتصار" كاغتيال مسؤول كبير من فصائل المقاومة تبرر الخروج إلى هذه المعركة الكبيرة بتكاليفها الباهظة بشريا وماديا فضلا عن مجمل تداعياتها على الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

الإنجاز الأبرز الذي تتحدث عنه المصادر العسكرية والسياسية الإسرائيلية هو تدمير ما أسمته "مترو الأنفاق"، أي شبكة الأنفاق المعقدة بطول يزيد عن مئة وخمسين كيلومترا، وهي تمتد تحت مدينة غزة ويصل بعضها إلى طرف الحدود مع إسرائيل، وتوفّر هذه الأنفاق ملاذا آمنا نسبيا للمقاتلين ومخزنا للأدوات القتالية وخاصة القذائف والصواريخ، ومعلوم أن الجيش الإسرائيلي خطط لتنفيذ ضربة قاصمة لتدمير هذه الأنفاق على من فيها، وحاول في سياق ذلك تمرير خدعة قوامها أنه يستعد لتنفيذ عملية برية، لدفع المقاتلين إلى اللجوء للأنفاق تحسبا للمواجهة البرية، فكان أن وجهت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية وقذائف ذات قوة تدميرية هائلة، لكن النتائج بحسب معظم المراقبين والمحللين الإسرائيليين كانت محدودة، وكثيرون تحدثوا عن فشل استخباري في توقع قوة المقاومة وإمكانياتها وبنك الأهداف الذي حددته إسرائيل لضربه، إلى الفشل العملياتي في إحراز نتائج عسكرية تبرر هذه الحرب، إلى الفشل السياسي في توقع آثار الحرب على وحدة الفلسطينيين وعلى التضامن العربي والدولي معهم، إلى جانب عزل ومحاصرة ميول التطبيع العربي.

وينقل طال ليف رام في صحيفة معاريف عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن أقصى ما بلغته قوة التدمير يصل إلى 50 في المئة من شبكة الأنفاق المستهدفة، بينما رأى آخرون ومنهم تسفي برئيل (هآرتس 16/5) أن إسرائيل بحاجة إلى مزيد من الوقت والضربات لتحقيق أهدافها، وأن ذلك لا يمكن أن يمر إلا عبر إلحاق مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين. ورأى المحلل العسكري في هآرتس عاموس هرئيل أن "النجاحات العسكرية للجيش الإسرائيلي محدودة على ما يبدو، وبالتأكيد لا تتطابق مع الروح المبتهجة التي بثها قسم من الجنرالات المتقاعدين في الاستوديوهات".

أما رون بن يشاي والذي أسهب في مقال له في يديعوت أحرونوت في تعداد إنجازات الجيش الإسرائيلي في تدمير الأنفاق وقتل عناصر حماس، فلم يخف استياءه من النتائج غير الحاسمة قائلا إن الجيش الإسرائيلي "لم ينجح في إحباط وتدمير منظومة إطلاق القذائف الصاروخية والصواريخ. وقسم كبير من السلاح الإستراتيجي لجيوش الإرهاب الغزاوية ما زالت قابلا للاستخدام".

انتقادات من كل جانب

وما أن توقفت العملية العسكرية حتى انهمرت الانتقادات والملاحظات القاسية على الحكومة الإسرائيلية ورئيسها الذي حاول إلقاء المسؤولية كاملة على قيادات الجيش والمستويات المهنية، فجاء تبرير الموافقة على التهدئة بأنه استجابة للتوصية التي صدرت بالإجماع عن القيادات العسكرية والأمنية، وحرص نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي على إشراك وزير الدفاع بيني غانتس، ورئيس الأركان أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الشاباك نداف أرغمان، حيث تناوب الجميع على تعداد إنجازات العملية العسكرية.

جاءت الانتقادات مقترنة بتحذيرات من حلفاء نتنياهو القريبين كزعماء حزب الصهيونية الدينية الذين توعدوا نتنياهو بالانفضاض عنه في حال شمول اتفاق التهدئة أية التزامات إسرائيلية بشأن القدس.

وتناوب كل من جدعون ساعر ونفتالي بينيت فضلا عن يائير لبيد وقادة اليسار الصهيوني في توجيه الانتقادات لنتنياهو وأداء الحكومة. وقال ساعر في تغريدة له "وقف النشاط العسكري الإسرائيلي دون فرض أية قيود على تكثيف وتسليح حماس ودون عودة الجنود والمواطنين المحتجزين في غزة سيكون بمثابة فشل سياسي ندفع ثمنه بالفائدة في المستقبل". وأضاف " إنه أمر محرج". بينما عدّ يائير لبيد نتائج الحرب جزءا من سلسلة الفشل، متحاشيا انتقاد الجيش، وركّز نقده لنتنياهو الذي امتدت إخفاقاته من ميرون إلى غزة، ومن الحرم إلى اللد، ليخلص إلى نتيجة وجوب رحيل نتنياهو على الفور.

 

اشارات