تبون يلمح إلى عودة سورية وشيكة للجامعة العربية خلال قمة الجزائر في آذار المقبل

تبون يلمح إلى عودة سورية وشيكة للجامعة العربية خلال قمة الجزائر في آذار المقبل

وكالات- ألمح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى أن القمة العربية التي ستحتضنها بلاده في آذار/ مارس المقبل ستشهد عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

وكان تبون يتحدث في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، مساء أمس، الجمعة، بثها التلفزيون الجزائري الرسمي.

وسئل الرئيس الجزائري إن كانت القمة العربية القادمة بالجزائر ستشهد عودة سورية إلى الجماعة العربية، فرد قائلا: "من المفروض أن تكون سورية حاضرة".

وأضاف: "نحن عندما ننظم قمة عربية نريد أن تكون جامعة، وانطلاقة للم شمل العالم العربي الممزق (...) نحن دولة تجمع الفرقاء دائما".

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، قررت الجامعة العربية تجميد مقعد سورية فيها، على خلفية لجوء النظام إلى الخيار العسكري لإخماد الثورة الشعبية المناهضة لحكمه.

والجزائر من الدول التي عارضت عام 2011 تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، وظلت تطالب باستعادة دمشق لمقعدها باعتبارها دولة مؤسسة.

ومنذ تموز/ يوليو الماضي، تسارعت خطوات التطبيع العربي مع النظام السوري، لا سيما من جانب الأردن والإمارات ومصر، متمثلة في لقاءات متبادلة واتفاقات وتفاهمات اقتصادية.

وفي سياق متصل، جدد تبون الدعوة إلى إدخال إصلاحات على الجامعة العربية، وقال إن قمة الجزائر القادمة "ستشهد إعادة طرح ملف إصلاح جامعة الدول العربية" دون تقديم تفاصيل أكثر حول طبيعة هذه الإصلاحات.

وأشار إلى أن "عدة منظمات دولية مثل الأمم المتحدة وإقليمية مثل الاتحاد الافريقي تم إصلاحها داخليا باستثناء الجامعة العربية التي بقيت على حالها منذ تأسيسها".

ويعود مطلب الجزائر بإصلاح الجامعة العربية إلى سنوات؛ حيث سبق أن دعت في قمة عام 2005 التي استضافتها إلى إصلاح جوهري لعمل الجامعة، يشمل تدوير منصب الأمين العام بين الدول الأعضاء عوضا عن السيطرة المصرية عليه عرفا، لكن ذلك لم يتم اعتماده.

وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة قال في تصريحات صحفية، إن مشاركة سوريا في القمة العربية مرتبطة بالمشاورات، وعبر عن أمله أن تسود الإيجابية هذه المشاورات وتشارك سوريا في القمة.

من جهته، أعرب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في وقت سابق عن استعداد دمشق لتطوير علاقاتها مع جيرانها في المنطقة، على الرغم من مواقفهم السابقة إزاء النزاع السوري.

وأبدى المقداد قناعته بأن جامعة الدول العربية منذ إقصاء سوريا عن مقعدها فيها تعمل بلا "قلب العروبة النابض".

ووقّع ميثاق جامعة الدول العربية التأسيسي في القاهرة في آذار/ مارس 1945، بحضور مندوبي سبع دول هي: مصر والسعودية وسورية والعراق ولبنان، والأردن واليمن.